العلامة المجلسي
150
بحار الأنوار
السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه إن الله بالناس لرؤف رحيم " ( 1 ) . ومنه : بالاسناد المتقدم ، عن الأشعري ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام وشكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز ، وقلت ترى لنا التحول عنها ؟ فكتب لا تتحول عنها ، وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم وابرزوا يوم الجمعة ، وادعوا الله فإنه يرفع عنكم ، قال ففعلنا فأمسكت الزلازل ، قال : ومن كان منكم مذنب فيتوب إلى الله عز وجل ودعا لهم بخير ( 2 ) . ومنه : بالاسناد عن الأشعري ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن سليمان الديلمي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزلزلة ما هي ؟ قال : آية ، قلت : وما سببها قال : إن الله تبارك وتعالى وكل بعروق الأرض ملكا فإذا أراد أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن حرك عروق كذا وكذا ، قال فيحرك ذلك الملك عروق تلك الأرض التي أمره الله فتتحرك بأهلها ، قال : قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال صل صلاة الكسوف ، فإذا فرغت خررت ساجدا وتقول في سجودك " يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا أمسك عنا السوء إنك على كل شئ قدير " ( 3 ) . بيان : في الفقيه بعد قوله : " غفورا : يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه أمسك عنا " الخ ( 4 ) قوله " أن تزولا " أي كراهة أن تزولا ، فان الباقي في بقائه يحتاج إلى مؤثر وحافظ أو يمنعهما أن تزولا لان الامساك منع " إن أمسكهما " أي ما أمسكهما " من أحد من بعده " أي من بعد الله أو من بعد الزوال و " من " الأولى زائدة والثانية للابتداء " إنه كان حليما غفورا " حيث أمسكهما وكانتا جديرتين بأن تهدا هدا لاعمال العباد كما قال سبحانه : " تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق
--> ( 1 ) الحج : 65 . ( 2 ) علل الشرايع ج 2 ص 242 . ( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 242 . ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 343 .